[ الجمع بين رأيي العلامة الحلي ]
وما ذكرنا من عدم قبول قول البائع لأحدهما هو الذي صرح به العلامة هنا ، لكنه قال سابقا في المسألة الثالثة من مسائل بقايا الدعاوي أنه لو أقر الثالث فالوجه أنه كاليد ترجح البينة فيه . وهو بظاهره مناف لما ذكره هنا .
ويمكن الجمع بأن الترجيح غير قبول قوله ، بمعنى كون إقراره حجة وسببا لصيرورة المقر له بمنزلة ذي اليد .
وقوله « كاليد » متعلق بقوله « ترجح » قدم للتوطئة ، وجعله في كشف اللثام خبرا لان . وهو بعيد ، لأنه يعطي إشكالا في كون إقرار ذي اليد لأحد بمنزلة كون المقر له صاحبه مطلقا ، سواء كان للمتداعيين بينة أم لا ، حيث أن لفظ « الوجه » يشعر بالخلاف أو الإشكال .
مع أنه ليس كذلك ، لان كون إقرار ذي اليد بمنزلة اليد في الجملة ولو في حال عدم البينة ليس محلا للإشكال . وجعل المراد انه كاليد في مفروض الكلام - أعني تعارض البينتين - رجوع إلى ما ذكرنا مع قصور في العبارة عن تأدية المراد . فافهم .
ولو نكل وحلف الأخر انعكس الأمر ، ولو نكلا اقتسماهما بناء على ما تقدم نصفين ولكل منهما استرداد نصف الثمن ، وله أيضا الفسخ لتبعيض المبيع عليه قبل قبضه كما في الشرائع .
وقوله « قبل قبضه » إشارة إلى كون ذلك الخيار خيار التلف قبل القبض .
وعليه فيسقط خيار من كان منهما معترفا بتسلم العين كما عن الكشف .
وربما يتوهم أنه خيار خروج بعض المبيع مستحقا للغير بل مغصوبا ، وهو يقتضي ثبوت خيار التلف الذي لا بد فيه من عدم الاعتراف بقبض . فما أورد