ثابتا للعقد ، كأن يقول المستأجر « أجرتني بدرهمين » ويقول المالك « بل بدرهم » ، وذلك في مواضع : مثل أن يكون مقصود المستأجر إثبات الغبن فيفسخ المعاملة ، ومثل أن يكون النزاع بعد الفسخ مع تسليم العوض فتأمل ، ومثل أن يقول المشتري « اشتريت بألف » ويقول الشفيع « بل بمائة » .
وبالجملة سواء كان مدعي الزيادة هو المالك أو المستأجر أو البائع أو المشتري أو الأجنبي كالشفيع ، فان الغرض من هذه الدعوى في هذه الصور ونظائرها ليس المال واشتغال الذمة وعدمه ، بل الغرض حكم وضعي غير ثابت لنفس العقد .
فإن كان الغرض هو الاشتغال فلا ريب ، كما أشرنا اليه أن ذكر العقد حينئذ مجرد توطئة لا يكون منشئا لملاحظة التداعي في نفسه ، بل لا بد حينئذ من النظر في الاشتغال وتقديم قول كل من يوافق قوله الأصل أو تقديم بينته .
وعن الشيخ القول بالتحالف . ولا وجه له كما تقدم ، لان ذكر العقد في هذا الفرض توطئة لدعوى اشتغال الزائد ، فلا بد من ملاحظة الدعويين في النتيجة لا في العقد حتى يكون كل منهما مدعيا فيجري فيه التحالف .
وان كان الثاني - وهو أن يكون للعقد جهة موضوعية بأن يكون الغرض ثابتا في نفس العقد كما في الصور المفروضة - فهاهنا يحكم بالتداعي والتحالف مع عدم البينة وبتعارض البينتين مع التساوي والقرعة .
لكن المحكي عن الحلي والأكثر تقديم قول المستأجر مع عدم البينة وترجيح بينة المؤجر مطلقا لكونه من باب المدعي والمنكر . وهو جيد في القسم الأول لا في هذا القسم الذي فرضنا تعلق الغرض فيه بنفس العقد .
ويمكن تنزيل إطلاق كلامهم على الغالب ، إذ الغالب في التداعي في الإجارة بعد التسالم على المنفعة في المدة المعينة كون المالك مدعيا لزيادة الأجرة ،
كتاب القضاء — صفحة 268
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٦٨