على اليد من الشراء وغيره ، لثبوت الملازمة بينهما بحكم رواية حفص ( 1 ) ، حيث استدل فيها الإمام عليه السلام بجواز الشراء على جواز الشهادة ، فصارت الملازمة بين الشهادة والشراء وغير هما من الأحكام أصلا حتى يثبت التفكيك من الخارج كما ثبت في البينة ، فإن الشراء وغيره من آثار الملك المترتب عليها قولا واحدا ، بخلاف الشهادة كذلك أو على المشهور .
( ومنها ) الفرق في دلالة اليد على الملك بين ادعاء ذي اليد وعدمه وبين وجود المنازع وعدمه وبين معارضته بالاستصحاب وعدمه ، وهي الأمور التي فصلنا الكلام فيها .
( ومنها ) جواز الشهادة بموجب الاستصحاب ان لم يعرض له شك في البقاء ، أعني التزلزل والتحير الذي لا يكون الا مع قيام أمارة عرفية أو شرعية على خلاف الحالة السابقة وعدم الجواز مع عروض الشك . وليس المراد مطلق الشك ، بل التحرير الذي ليس بناء العرف على الإغماض عنه بمجرد صرف الحالة السابقة ، كما هو الظاهر بعد تأمل ما في كلامه .
قال في الوسائل بعد ذكر أخبار اليد ورواية حفص وغيرها ما هذا لفظه : ولا ينافي هذا ما يأتي في باب الشهادات من جواز الشهادة بالاستصحاب ، لأن المفروض هناك عدم دعوى التصرف الملكية ، على أنه لا منافاة بين جواز الشهادة وبين عدم قبولها لمعارضة ما هو أقوى منها ولا بين جوازها وعدم وجوب القضاء قبلها - انتهى كلامه رفع مقامه ( 2 ) .
وفي كلامه نظرات لا تخفى على المتأمل ، وان كان في اشتراط دعوى المتصرف في دلالة اليد بعض التأييد لما قلنا . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 15 .