تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ملكية ما في يده ، فلا دلالة فيها أيضا على أن مجرد اليد بدون الادعاء دليل على الملك . ولو سلم شموله لغير صورة الادعاء فلا نسلم شموله لما نحن فيه - أعني ما إذا علم بملكية ما في اليد لغير ذي اليد معينا - وذلك لان حفص بعد ما قال له الامام انه يجوز الشهادة بالملك لليد . فان قلت : لعله لغيره ، وهذا السؤال لا ينطبق على مورد علم تفصيلا بأنه كان لغيره العين : أما أولا فلان الاحتمال المنافي للحالة السابقة خلاف ظاهر لعل ، لأنه ظاهر في إبداء تحت الاحتمال الذي ليس عليه أمارة . وأما ثانيا فلان المتبادر من الغير الغير المعين دون المعين ، وكلامنا فيما لو علم بأن ما في اليد كان ملكا للعين . فان قلت : تسقط الرواية حينئذ عن الدلالة على حجية اليد في صورة العلم سبق الملك المعين حتى مع الادعاء مع أنك بنيت على اعتبار ما فيها . قلت : لا ضير في خروج هذه الصورة عن تحت هذه الرواية ، لأن حجية اليد فيها مع عدم المعارض والمنازع تستفاد من سائر الروايات كرواية فدك ورواية الاستيلاء الواردة في الزوجين . فان قلت : يمكن الاستدلال بهما حينئذ على اعتبار اليد في هذه الصورة ولو بدون الادعاء . قلت : قد عرفت أن الاستيلاء والتملك المذكور في رواية فدك لا يصدقان بدون أن يكون ذو اليد مدعيا ، لان التملك والتسلط العرفي يعتبر فيهما ادعاء الملكية قولا أو فعلا كالتصرف أو حالا . فتلخص مما ذكرنا أن رواية فدك ورواية الاستيلاء يشملان صورة سبق العلم بكون ما في اليد ملكا لمعين لكنهما غير شاملين لصورة عدم الادعاء ، ورواية
كتاب القضاء — صفحة 255 | ميرزا حبيب الله الرشتي / السيد أحمد الحسيني