فان اليد التي كان بدوها عارية ليست أمارة على الملك عند العرف ، فهي من الافراد النادرة ، فإذا لم تكن من الافراد الغالبة فوجودها عند الشك في تجدد الملك كعدمه ، فيجري عليها ما يجري على الشك عند عدم اليد رأسا ، فكان الاستصحاب في هذه سليما عن المعارض .
( وأما القسم الثاني ) - أعني ما لم يعلم بكونها عارية ونحوها واحتمل كونها عارية واحتمل كونها مالكة - ففيه أيضا صور : لان ذا اليد اما مقربا لملك السابق للمدعي أم لا ، وعلى الثاني فاما أن الحاكم عالم بأنه كان ملكا للمدعي سابقا أم لا .
أما صورة الإقرار فالظاهر أيضا عدم الاشكال كما عليه ظاهر الأكثر في عدم الاعتبار باليد وأنه ينزع العين منه وتسلم إلى المدعي ، مع أنه لا تنافي بين الإقرار بالملك السابق واليد الحالية ، فلو كان الاستصحاب في مقابل اليد ملغى كان اللازم تقديم جانب ذي اليد المقر أيضا لعدم التنافي .
فيظهر من بنائهم هنا أن اليد في صورة المعارضة لا تعارض استصحاب ملك المدعي وأن الاستصحاب مقدم عليها ، وانما يكون الأمر بالعكس بالنسبة إلى استصحاب عدم ملك ذي اليد أو استصحاب ملك الغير إذا كان المدعي محكوما بعدم كونه مالكا ، كما إذا كان المالك معلوما أو مجهولا وكان المدعي شخصا آخر جار في حقه أصالة عدم الملك لا بالنسبة إلى استصحاب ملك المدعي ، كما إذا فرض كون العين ملكا له سابقا .
والحاصل ان الظاهر أنه لا عبرة باليد في مقابل استصحاب ملك المدعي ، بل الظاهر الإشكال في حكومة صرف اليد على الاستصحاب مطلقا حتى في غير صورة المعارضة ما لم يكن ذو اليد مدعيا لملكية ما في يده أو متصرفا كما عرفت
كتاب القضاء — صفحة 257
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٥٧