تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الناس لم يحكم بعد موته بملكية تلك التي علمنا بأنه من الناس له ولو احتملنا انتقالها اليه قبل موته . ويمكن توجيه ذلك مضافا إلى ظاهر القول وبناء العرف أن الوارد في أدلة اليد - خصوصا في رواية فدك التي هي أعظمها - كون اليد التي هي أمارة على الملك هي ما كانت مقرونة بالملك العرفي والسلطنة والقهر العرفيين لا مجرد اليد الصورية ، ولذا يسمون يد اللقيط على ما في جوانبه باليد الحكمية . ومن الواضح أن صاحب اليد إذا لم يستشعر منه دعواه ملكية ما في يده - كما إذا كان مبينا - لم تكن يده من تلك اليد المشار إليها ، أعني المقرون بالملك والظاهر العرفيين اللذين يلزمها دعوى الملكية . وبالجملة الحكم بالملك هنا لو لم يكن ممنوعا فلا أقل من كونه مشكلا محل تأمل . نعم قد يقال بدلالة خبر حفص الوارد في جواز الشهادة بالملك لأجل اليد ( 1 ) ، مستدلا بجواز الشراء من ذي اليد على أن مجرد اليد دليل على الملك ولو لم يكن معه ادعاء من صاحبها ، إذ ليس فيه ما يوجب تقييد اليد بما إذا كان معه تملك عرفي وسلطنة عرفية ، كما في رواية فدك ( 2 ) حيث أنها تدل على عدم مطالبة البينة على الناس فيما يتملكون ، أي فيما يتسلطون . نظير الرواية الواردة في متاع البيت من أن كلا من الزوج والزوجة إذا كان مستوليا على شيء من متاع البيت فهو له ( 3 ) ، فرواية حفص بإطلاقها تدل على أن مجرد اليد دليل على الملك ولو لم يصدر من ذي اليد ادعاء الملكية قولا أو فعلا أو حالا . لكن يمكن الجواب عنها بتنزيلها على الغالب ، إذ الغالب ادعاء الإنسان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 3 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل ج 17 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج .