المقصود من دعوى اليد السابقة الملك السابق المسبب عن اليد ، فقد ظهر الحال فيه مما مر في المسألة السابقة من حيث اشتراط قبولها بضميمة قوله « لا أعلم مزيلا له » حتى تكون منطبقة مع الدعوى ، وهو الملك الحالي وعدم الاشتراط .
وان كان المقصود من هذه الدعوى انقلاب الدعوى وصيرورة ذي اليد مدعيا - كما قد يتفق كثيرا - فالظاهر القبول من غير الضميمة .
والفرق هو أن الملك السابق لا يلزم شيئا على المدعى عليه في الزمن السابق ولا يرجع إلى الشهادة بالسبب والمقتضي أيضا ، فلا تسمع البينة عليه ، بخلاف اليد السابقة فإنها في ذلك الزمان يوجب علوا وتفوقا على المدعي الخارج فتسمع البينة بها ، لان الانطباق يحصل بمجرد وجود شيء ملتزم في السابق وعدم وجود مزيل له عند الحاكم . وهذا ليس قضاء بالاستصحاب كما مر .
ويمكن المناقشة فيه بما مر أيضا من أن المناط في انطباق البينة للدعوى - وهي ثبوت الملك الفعلي - قيامها على نفس المسبب فعلا وهو الملك ، أو على وجود سببه ومقتضية فعلا وان احتاج إلى الاستصحاب - أعني أصالة عدم المانع في الحكم بوجود المسبب - كما مر تفصيله . فليس الأمر هنا كذلك لان اليد السابقة ليست سببا ومقتضية للملك الفعلي أو لليد الحالية حتى يكون وجودها السابق عند الحاكم منطبقا للمدعي به ، أعني الملك الفعلي . واللَّه العالم .
التقاط [ التعارض بين الاستصحاب واليد ]
إذا ادعى على إنسان عينا في يده وأقام البينة على الملك السابق مع ضميمة قولها « ولا أعلم له مزيلا » فهاهنا يقع التعارض بين الاستصحاب واليد ، فان