مثله . ولم ينقل عنه النجاشي إلاّ في « بندار » وأمّا فهرست الشيخ فإنّه وإن أكثر عنه ،
لكن لا لكونه شيعيّاً ، بل لتصنيفه فهرستاً لكتب جميع الملل ، فذكر فيه مصنّفات
الشيعة كما ذكر مصنّفات باقي الملل ، فنقل عنه ما لم يقف هو بنفسه عليه من كتب
الشيعة .
وقلنا في المقدمة ( 1 ) : إنّ كتابه ليس بذاك الاعتبار لنقله من الكتب ، وبيّنا ثمّة
مقداراً من اشتباهاته ، وعدمَ تفطّن الشيخ في الفهرست له فتبعه غفلة ، ومنها في
عليّ بن يقطين ، كما مرّ في عليّ أيضاً ( 2 ) .
وكيف يكون شيعة وقد مدح أبا حنيفة وسائر أئمّة العامّة ، والشيعيّ عند العامّة
من لم يكن ناصبيّاً ; فما قاله الحموي : من اعتزاله أيضاً صحيح .
[ 6430 ]
محمّد بن إسحاق بن حرب
أبو عبد الله اللؤلؤي ، السهمي مولاهم ، من أهل بلخ ، المعروف بابن أبي
يعقوب .
قال الخطيب : كان حافظاً لعلوم الحديث والأدب ( إلى أن قال ) قال أبو رجاء :
حُدّثت بالكوفة أنّه شتم أُمّ المؤمنين فأرادوا أخذه فهرب ( 3 ) .
[ 6431 ]
محمّد بن إسحاق ، خاصف النعل
قال : نسب إلى الكشّي عدّه من رجال العامّة الّذين لهم ميل ومحبّة شديدة ، مع
أنّه ليس في الكشّي إلاّ محمّد بن إسحاق من دون وصف .
أقول : الناسب ابن داود ، وحيث إنّ الكشّي ذكر ما قال في عنوان محمّد بن
إسحاق صاحب المغازي - على ما يأتي - فالظاهر أنّ نسخته من الكشّي كانت
مصحّفة بتبديل « صاحب المغازي » ب « خاصف النعل » .
هامش
( 1 ) انظر الفصل السادس عشر .
( 2 ) راجع : 760 ، الرقم 5383 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 1 / 234 - 235 .