التي ذكرت أن يدعو الله لي حتّى أصير إلى قولكم ! فأنا أُحبّ أن تدعو الله له ، قال :
فالتفت أبو الحسن ( عليه السلام ) نحو القبلة فذكر ما شاء الله أن يذكر ، ثمّ قال : « اللّهم خذ
بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ » قال : كان يقول هذا وهو رافع يده
اليمنى ; فلمّا قدم أخبرني بما كان ، فوالله ! ما لبثت إلاّ يسيراً حتّى قلت بالحقّ ( 1 ) .
أقول : إنّما عنوان الكشّي « ما روي في يزيد ومحمّد ابني إسحاق شعر » فجعل
الشعر وصف أبيه لا أخيه ، ويأتي عن رجال الشيخ « محمّد بن إسحاق شغر » وقوله
في الخبر : « حدّثني يزيد بن إسحاق شعر » لا ينافيه ، ويأتي عن فهرسته أيضاً « يزيد
بن شغر » وإنّما النجاشي قال : يزيد شَغَر .
هذا ، والظاهر أنَ قوله في الخبر : « من أرفع الناس لهذا الأمر » محرّف « من أدفع
الناس لأمر الرضا ( عليه السلام ) » وأنّ قوله : « وكان مستوياً » محرّف « وكان مستقيماً » وفيه
تحريفات أُخرى .
[ 6429 ]
محمّد بن إسحاق أبي يعقوب النديم
قال المصنّف : قال الحموي : « كان مصنّف كتاب الفهرست الّذي جوّد فيه ،
واستوعب استيعاباً يدلّ على اطّلاعه على فنون من العلم وتحقّقه بجميع الكتب ، ولا
أستبعد أن يكون ورّاقاً يبيع الكتب ; وذكر في مقدمة هذا أنّه صنّف في سنة 377 ;
وله من التصانيف : فهرست الكتب ، كتاب التشبيهات ، وكان شيعيّاً معتزليّاً » ( 2 ) . أمّا
كونه شيعيّاً فمن المسلّمات بين الفريقين ، وأمّا كونه معتزليّاً فلم أتحقّقه . ويستفاد من
النجاشي والشيخ اعتمادهما عليه ، حيث نقلا في مقامات - كترجمة بندار ، وثابت
الضرير ، والحسن بن فضّال ، وداود بن أبي زيد ، ومحمّد بن الحسن بن زيادة
وغيرهم - عنه معتمدين عليه .
أقول : تشيّعه ليس مسلّماً بين الخاصّة فضلا عن العامّة ، ولو كان شيعة لعنونه
الشيخ في - الفهرست - والنجاشي لكونه إماميّاً ذا كتاب ، وموضوع كتابيهما عنوان
هامش
( 1 ) الكشي : 605 .
( 2 ) معجم الأدباء : 18 / 17 .