بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
أقول : بل قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في جمع سُمّوا محمّداً رجاء أن يكون هو محمّد المبعوث
من العرب ، على ما روي .
ثمّ إنّما عدّه أبو نعيم وأبو موسى ، واستظهر الجزري كون الأصل فيه المنذر بن
محمّد بن عقبة بن اُحيحة الّذي عدّه الكلّ ، فسقط « المنذر » قبل محمّد و « عقبة » بعده ،
لاستبعاد كون ابن اُحيحة الّذي تزوّج بأُمّ عبد المطّلب من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
قلت : وفي أنساب البلاذري كان تزوّجه بها قبل هاشم ( 1 ) .
[ 6423 ]
محمّد بن إدريس
الحنظلي ، أبو حاتم
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمة ( عليهم السلام ) قائلا : روى عنه
عبد الله بن جعفر الحميري ومحمّد بن أبي الصهبان عبد الجّبار ، روى عنه سعد وغيره .
أقول : إنّما قال : « روى عنه عبد الله بن جعفر الحميري » . وأمّا قوله : « ومحمّد بن
أبي الصهبان عبد الجبّار ، روى عنه سعد وغيره » فعنوان آخر والواو في أوله زائدة ،
ولو لم يكن عنواناً آخر لقال : « روى عنه الحميري ومحمّد بن أبي الصهبان وسعد
وغيره » ولا معنى لأنّ يقول : روى عنه فلان وفلان ، روى عنه فلان وفلان .
والأصل في تخليطه التفريشي ; مع أنّه في المطبوعة الحيدريّة عنوان مستقلّ ، بلا واو .
قال : قال ابن داود : « جخ عامّي المذهب » ولا شاهد له .
قلت : وكذا قال في فصل عقده - في آخر كتابه - للعامّة ، وحيث إنّ نسخته من
رجال الشيخ بخط مصنّفه ، فلا يبعد سقوطه من نسخنا وإن لم يصدّقه العلاّمة .
وكيف كان ، فالرجل عامّي ، عنونه الخطيب وأثنى عليه ، وروى عنه أنّه لا يرفع
يديه في القنوت لحديث أنس أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يرفع يديه في شئ من الدعاء ،
إلاّ في الاستسقاء . وروى عنه أنّه مشى على قدميه زيادة على ألف فرسخ في طلب
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 64 .