القرينة فضلا عن غير الثقة ، وإنّما كان فيهم شذاذ يعملون بالآحاد ويعتمدون
المراسيل ، كأحمد بن محمّد بن خالد البرقي وأبيه ، وسهل الآدمي ، والعيّاشي ، والكشّي ،
ومحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري - هذا - فنبّهوا عليهم ; ولو كان الأمر كما قال لما
خصّوا ابن أبي عمير ونظراءه بقبول مراسيلهم ، ولما خصّوا أصحاب الإجماع في
ثمانية عشر : ستّة من أصحاب الباقر ، وستّة من أصحاب الصادق ، وستّة من
أصحاب الكاظم ( عليهم السلام ) .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية العبيدي عن هذا في تطهير ثياب التهذيب .
قلت : قد عرفت أنّ هذا يروي عن العبيدي ، والأصل في ما قال الجامع أنّ في
ذاك الباب من التهذيب روى خبراً - مضمونه عدم إعادة الصلاة من قليل الدم في
غير الحيض - عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، ثمّ قال : « وروى
هذا الحديث عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وزاد فيه . . . الخ » ( 1 ) .
والظاهر زيادة كلمة « عن » في قوله : « عن محمّد بن أحمد بن يحيى » ليكون فاعلا
لقوله : « وروى » . ويشهد لما قلنا : إنّ الكافي رواه : عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن
محمّد بن عيسى ( 2 ) .
قال : نقل رواية هذا عن ابن فضّال .
قلت : بل « عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال » في الكافي باب الجنب يعرق
في الثوب ( 3 ) .
قال : سمعتَ من النجاشي رواية محمّد بن جعفر البزّاز ، عنه .
قلت : بل « الرزّاز » لا « البزاز » ولكن روى محمّد بن جعفر المؤدّب عنه في فضل
زيارة حسين التهذيب ( 4 ) وفي فضل زيارة كاظمه ( 5 ) .
قال : سمعتَ من النجاشي رواية عبّاس بن نوح ، عنه .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 257 .
( 2 ) الكافي : 3 / 405 .
( 3 ) الكافي : 3 / 53 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 50 .
( 5 ) التهذيب : 6 / 82 .