وذكر الصدوق عن الأسدي : أنّ من وكلاء القائم ( عليه السلام ) الّذين رأوه ووقفوا على
معجزته من أهل همدان محمّد بن صالح ( 1 ) .
وروى الإكمال عن محمّد بن صالح قال : كتبت إلى الصاحب ( عليه السلام ) أنّ أهل بيتي
يؤذونني ويقرّعونني بالحديث الّذي روي عن آبائك ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : « خدّامنا
وقوّامنا شرار خلق الله » فكتب ( عليه السلام ) : ويحهم ! أما يقرؤون ما قال عزّ وجل :
( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ) نحن والله القرى التي
بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة ( 2 ) .
وفي الإرشاد : عن عليّ بن محمّد بن صالح بن محمّد الهمداني ، قال : لمّا مات أبي
وصار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم ، فكتبت إليه أعلمه ،
فكتب إليّ : « طالبهم واستقص عليهم » فقضاني إلاّ رجلٌ واحد كانت عليه سفتجة
بأربعمائة دينار فجئت إليه أطلبه فمطلني ( إلى أن قال ) الغريم : الحجّة ( عليه السلام ) وهذا رمز
كانت الشيعة تعرفه في ما بينها ويكون خطابها عليه للتقيّة ( 3 ) .
أقول : « وروى توقيعات الإكمال عنه قال : كتبت أسأله الدعاء ( إلى أن قال )
فخرج « استولدها ويفعل الله ما يشاء والمحبوس يخلّصه الله » فاستولدت الجارية
فولدت فماتت وخلّي عن المحبوس يوم خرج التوقيع ( 4 ) .
والإرشاد لم يرو عن « عليّ بن محمّد بن صالح » كما قال بل « عن عليّ بن محمّد ،
عن محمّد بن صالح » والأصل فيه الكافي في مولد الحجّة ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ثمّ في التوقيعات - بعد ما مرّ - قال : حدّثني أبو جعفر : ولد لي مولود ، فكتبت
أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن ، فلم يكتب شيئاً ; فمات المولود يوم الثامن ،
ثمّ كتبت أُخبر بموته ، فورد « استخلف عليك غيره وغيره تسميه ( 6 ) أحمد ومن بعد
هامش
( 1 ) اكمال الدين : 442 .
( 2 ) اكمال الدين : 483 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 354 .
( 4 ) إكمال الدين : 489 .
( 5 ) الكافي : 1 / 521 .
( 6 ) في المصدر : سيخلّف عليك غيره وغيره فسمّه . . . .