أحمد جعفر » فجاء ما قال ( عليه السلام ) قال : وتزوّجت بامرأة سرّاً فلمّا وطئتها علقت
وجاءت بابنة ، فاغتممت وضاق صدري فكتبت أشكو ذلك ، فورد « ستكفاها »
فعاشت أربع سنين ثمّ ماتت ، فورد « الله ذو أناة وأنتم تستعجلون » . قال : ولمّا ورد
نعي ابن هلال - لعنه الله - جاءني الشيخ فقال لي : أخرج الكيس الّذي عندك
فأخرجته إليه ، فأخرج إليّ رقعة فيها « وأمّا ما ذكرت من أمر الصوفي المتصنّع - يعني
الهلالي - فبتّر الله عمره » ثمّ خرج من بعد موته فيه « قصدنا فصبرنا عليه ، فبتّر الله
تعالى بدعوتنا عمره » .
والظاهر أنّه هو المراد بها ، وهم وإن لم يصرّحوا بكون كنيته « أبا جعفر » إلاّ أنّ
« أبو جعفر » كنية عامّة للمسمّين بمحمّد ، ولأنّه لم يذكر سنداً له ، بل بني على ما قبله
« أبوه عن سعد ، عنه » .
هذا ، وقول الشيخ في الرجال : « وكيل الدهقان » لم نقف على معناه ، فالمستفاد
من الأخبار كونه وكيل الحجّة ( عليه السلام ) .
وأمّا خبر الكشّي في عنوان إسحاق بن إسماعيل النيسابوري وإبراهيم بن عبدة
والمحمودي والعمري والبلالي والرازي - المتضمّن للتوقيع إلى الأوّل - « فإذا وردت
بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا ( 1 ) فمحرّف
« الدهان » - أي عثمان بن سعيد العمري المتقدّم - والدهقان هو « عروة بن يحيى »
اللعين المتقدّم .
وتوهّم العلاّمة أنّ الدهقان « محمّد بن صالح » هذا ، فقال : محمّد بن صالح بن محمّد
الهمداني الدهقان من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) وكيل الناحية . وكأنّه قرأ « وكيل
الدهقان » في رجال الشيخ بالتنوين وجعل « وكيل » خبراً و « الدهقان » خبراً آخر ،
فغيّر في عنوانه لفظ رجال الشيخ توضيحاً ، وهو أيضاً كما ترى ! وبالجملة : كون هذا
وكيل الدهقان أو نفس الدهقان غير معلوم ، واستناد العلاّمة إلى قول الشيخ واستناد
الشيخ إلى خبر الكشّي المحرّف .
هامش
( 1 ) الكشي : 575 ، 579 .