فخرج الوصول ، وذكر : أنّه كان قبلي ألف دينار وأنّي وجهت إليه مائتي دينار
وقال : « إن أردت أن تعامل أحداً فعليك بأبي الحسين الأسدي بالريّ » فورد الخبر
بوفاة حاجز - رضي الله عنه - بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمته بموته فاغتمّ فقلت له : لا
تغتمّ فإنّ لك في التوقيع إليك دلالتين : إحداهما إعلامه إيّاك أنّ المال ألف دينار ،
والثانية أمره إيّاك بمعاملة أبي الحسين الأسدي ، لعلمه بموت حاجز .
وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن نوبخت قال : عزمت على الحجّ
فورد عليّ : « نحن لذلك كارهون » فضاق صدري واغتممت ، وكتبت أنا مقيم بالسمع
والطاعة غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ، فوقّع : « لا يضيقنّ صدرك فانّك تحجّ من
قابل » فلمّا كان من قابل استأذنت فورد الجواب ، فكتبت إنّي عادلت محمّد بن
العبّاس وأنا واثق بديانته وصيانته . فورد الجواب : « الأسدي نعم العديل ! فان قدم
فلا تختر عليه » فقدم الأسدي فعادلته .
محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن شاذان النيسابوري ، قال :
اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهماً ، فلم أُحبّ أن ينقص هذا
المقدار ، فوزنت من عندي عشرين درهماً ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر
نقصانها وأنّي أتممتها من مالي . فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة الّتي لك فيها
عشرون .
ومات الأسدي - على ظاهر العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه - في شهر ربيع
الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ( 1 ) .
أقول : بل قال الشيخ في الرجال « يُكنّى أبا الحسين الرازي » لا « أبو الحسين
الرازي » كما نقل .
ثمّ الخبر الثاني من الغيبة وجدناه فيه كما نقل ، لكنّ الظاهر أنّ فيه سقطاً وأنّ
الأصل في قوله : « فورد الخبر - إلى - فأعلمته » « قال أحمد بن يوسف الساسي :
فورد الخبر بوفاة حاجز - رضي الله عنه - بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمت محمّد بن
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 257 .