الحسن الكاتب » كما لا يخفى .
وهو وإن رواه عن الكليني ، لكن لم أقف عليه في الكافي ، بل في الإكمال في باب
ذكر التوقيعات في خبره التاسع ، لكن سنده ومتنه هكذا : ابن الوليد ، عن سعد ، عن
عليّ بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصبّاح البلخي ، قال : كان بمرو كاتب كان
للخوزستاني - سمّاه لي نصر - واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ،
فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني الله تعالى عنه يوم
القيامة ؟ فقلت : نعم . قال نصر : ففارقني على ذلك ، ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته
فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه
وصولها والدعاء له وكتب إليه كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت
أن تعامل أحداً فعامل الأسدي بالريّ . قال نصر : وورد عليّ نعي حاجز ، فجزعت
من ذلك جزعاً شديداً واغتممت له فقلت له : ولِمَ تغتمّ وتجزع وقد منّ الله عليك
بدلالتين : قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نعى إليك حاجزاً مبتدئاً ( 1 ) .
والأصل واحد ، فصاحب القضية الّذي كان عليه ألف فبعث بمائتين وأُجيب بما
في الخبر الكاتب المروزي ، سمّاه في خبر الغيبة « محمّد بن الحسن » وفي هذا نسي اسمه
الراوي الثاني - الرازي وصرّح بأنّ الأوّل وهو نصر سمّاه له . وأمّا أن الغيبة جعل
الراوي عن ذاك الكاتب المروزي « أحمد بن يوسف الساسي » والإكمال « نصر بن
الصبّاح البلخي » فيمكن أن يكون الكاتب نقل القضية لهما ، ويمكن أن يكون في أحد
السندين تحريف ; ومن القريب وقوع سقط في الأول .
وكيف كان : ففي متن الثاني أيضاً سقط وأنّ الأصل في قوله : « فجزعت من ذلك
جزعاً شديداً واغتممت له » « فجزع الكاتب من ذلك جزعاً شديداً واغتمّ له » كما
لا يخفى .
وروى مولد صاحب الكافي ( عليه السلام ) خبر الغيبة الثالث - المتقدّم - عن عليّ بن
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 488 .