صفّين وكان رئيس الحروريّة - كان هو وأتباعه ينكرون أصل الغدير على خلاف
باقي العامّة يقرّون به ويؤوّلونه ، فردّ عليهم .
وكيف كان : ففي إقبال ابن طاوس : روى الطبري حديث غدير خمّ من خمس
وسبعين طريقاً ( 1 ) ، كتابه مجلّد .
[ 6518 ]
محمّد بن جرير بن رستم
الطبري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : « وليس
بصاحب التاريخ » وعنونه في الفهرست ، قائلا : الكبير يكنّى أبا جعفر ، ديّن فاضل ،
وليس هو صاحب التاريخ ، فإنّه عامّي المذهب .
والنجاشي ، قائلا : الآملي أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، كثير العلم ، حسن
الكلام ، ثقة في الحديث ، له كتاب « المسترشد » في الإمامة ، أخبرناه أحمد بن عليّ بن
نوح ، عن الحسن بن حمزة الطبري قال : حدّثنا محمّد بن جرير بن رستم بهذا الكتاب
وبسائر كتبه .
وقال ابن أبي الحديد : وأظنُّ أنّ أُمّه من بني جرير من مدينة آمل طبرستان ،
وبنو جرير الآمليّون مشهورون بالتشيّع ينسب إلى أخواله ، ويدلّ على ذاك شعر
يروى عنه :
بآمل مولدي وبنو جرير * فأخوالي ويحكي المرء خاله
فمن يك رافضيّاً عن أبيه * فإنّي رافضي عن كلاله ( 2 )
ولكن نقل الروضات عن المقامع نسبة هذه الأبيات إلى أبي بكر محمّد بن
عيّاش الخوارزمي ، ابن أُخت محمّد بن جرير هذا ( 3 ) .
أقول : أخطأ ابن أبي الحديد في ظنّه كون الأبيات لهذا ، وأخطأ الروضات - أو
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 453 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 36 .
( 3 ) روضات الجنات : 7 / 293 .