شئ أوصى به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده . ومذاهبهم
مذاهب الغالية المفوّضة في التفويض ( 1 ) .
وفي فصول المرتضى - نقلا عن المفيد - : أنّ فرقة من القائلين بالكاظم ( عليه السلام )
أنكروا موته وحبسه ، وزعموا : أنّ ذلك كان تخييلا للناس ، وادّعوا أنّه حيّ غائب
وأنّه المهديّ ، وزعموا : أنّه استخلف على الأمر محمّد بن بشير مولى بني أسد ،
وذهبوا إلى الغلو والقول بالإباحة ودانوا بالتناسخ ( 2 ) .
هذا ، ونقل الجامع هنا رواية عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن بشير ، عن العبد
الصالح ( عليه السلام ) في نذور التهذيب ( 3 ) ورواية موسى بن إسماعيل والعبّاس بن السندي ،
عن محمّد بن بشير ، عن ابن أبي عمير في صفة وضوئه ( 4 ) . إلاّ أنّه غلط منه ، فالرجل
كان مشعبذاً لا راوياً ، والظاهر أنّ المراد بالأوّل « محمّد بن بشر الأسلمي » المتقدّم ،
وبالثاني « محمّد بن بشير أخو عليّ » المتقدّم . أو المراد بالأول « محمّد بن بشير
الهمداني » الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي وكلامه لا تخفى . وأمّا ما نقله العلاّمة في الخلاصة :
عن الكشّي عن حمدويه ، عن سعد ، عن أحمد الأشعري عن أبي يحيى الواسطي ،
والعبيدي عن أخيه جعفر وأبي يحيى الواسطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « إنّه كان
يكذب على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فأذاقه الله حرّ الحديد » فلم نقف عليه في
« الكشّي في عنوانه ، وإنّما فيه في عنوان « محمّد بن أبي زينب » عن سعد . . . الخ ( 5 ) مثله
بدون توسّط « حمدويه » بل لم نقف على رواية حمدويه عن سعد في موضع .
[ 6490 ]
محمّد بن بكر
قال : عنونه الشيخ في الفهرست مع جمع ، وروى بإسناده عن حميد ، عن أبي
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 83 .
( 2 ) الفصول المختارة : 254 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 316 .
( 4 ) التهذيب : 1 / 81 .
( 5 ) الكشي : 302 .