التهذيب والكشّي والنجاشي في السند ، وكذا نقل عنه العاملي ( 1 ) . ورواه عنه الكامل ( 2 )
والتهذيب ( 3 ) . وأيضاً راوي علي بن بلال « محمد بن أحمد » لا « أحمد بن محمد » وأيضاً
أحمد بن محمد سمع بنفسه من هذا ، بخلاف محمد بن أحمد ، فيرتفع اشكال السند وإن
كان ثواب الأعمال رواه عن « إبراهيم بن هاشم » بدل « محمد بن أحمد بن يحيى ( 4 ) » .
نعم الاشكال في اختلافات المتن ، والصواب « علي بن بلال » كما في الكافي
والتهذيب لا « محمّد بن عليّ بن بلال » كما في الكشّي والنجاشي ، لما عرفت من كون
محمّد بن أحمد راوي عليّ بن بلال ، لا ابنه ; وأيضاً الكافي في غاية الضبط ، والكشّي في
نهاية التحريف والخلط ، والنجاشي استند إليه .
ومنه يظهر أنّ الأصحّ « عن الرضا ( عليه السلام ) » كما في الكافي والتهذيب ، دون
« الجواد ( عليه السلام ) » كما في الكشّي والنجاشي .
ثمّ الظاهر سقوط فقرة « سبع مرّات » من التهذيب ، لثبوتها في الكافي والكشّي
والنجاشي جميعاً .
ثمّ في النجاشي « جلس عند رأسه مستقبل القبلة » - أي ابن بلال - وفي الكشّي
عنه ( عليه السلام ) « فجلس عند قبره واستقبل القبلة » وفي التهذيب عنه ( عليه السلام ) « من أتى قبر
أخيه من أيّ ناحية » ولا يبعد سقوط الاستقبال من الكافي ، وكون « من أيّ ناحية »
في التهذيب حاشية من إطلاق الكافي بعد سقوط الاستقبال من خبره ، فخلط بالمتن .
قال : نقل الجامع رواية الحسن بن محبوب ، عنه .
قلت : ومورده مكاسب التهذيب ( 5 ) إلاّ أنّه لا يبعد كونه تحريفاً وكون الأصل
العكس ، فقد عرفت أنّ النجاشي قال : « أنّ ابن بزيع سمع من يونس ومن في طبقته »
وابن محبوب من طبقة يونس ، ويشهد لكونه بالعكس مهور التهذيب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 881 ب 57 من أبواب الدفن ح 1 .
( 2 ) كامل الزيارات : 319 .
( 3 ) تقدّم آنفاً .
( 4 ) ثواب الأعمال : 236 .
( 5 ) التهذيب : 6 / 340 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 376 .