وقد رويا في كتابيهما أخباراً وضعها عمرو بن العاص وأبو هريرة لمعاوية ، مثل
ما اختلق عمرو بن العاص على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أنّ آل أبي طالب ليسوا لي
بأولياء ، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين » ( 1 ) وما افتعل أبو هريرة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنّ عليّاً
لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة خطب النبيّ وقال : « لا ها الله ! لا تجتمع ابنة وليّ
الله وابنة عدوّ الله ، إنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان عليّ يريد ابنة أبي
جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد » ( 2 ) إلى غير ذلك من نظائر ما افتعلا ، هما
وأضرابهما - حشرهما الله معهم - فإنّ نقلهما الخبرين في الصحيح اضرّ من وضعهما .
[ 6451 ]
محمّد بن إسماعيل بن بزيع
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) قائلاً : « أبو جعفر ، مولى
المنصور » وفى أصحاب الرضا ( عليه السلام ) قائلاً : « ثقة صحيح ، كوفي ، مولى المنصور » وفي
أصحاب الجواد ( عليه السلام ) قائلاً : من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) .
وعنونه في الفهرست مرّتين ( إلى أن قال في الثانية ) : عن عليّ بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن محمّد بن إسماعيل ( وإلى أن قال ) عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن
محمّد بن إسماعيل بن بزيع .
وعنونه النجاشي ، قائلاً : أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ; وولد بزيع بيت ،
منهم حمزة بن بزيع . كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ( إلى أن قال )
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنه بكتبه . قال محمّد بن عمر الكشّي : كان محمّد بن
إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وأدرك أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) .
وقال حمدويه عن أشياخه : إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن حمزة كانا في عداد
الوزراء ، وكان عليّ بن النعمان وصّى بكتبه لمحمّد بن إسماعيل بزيع . وقال أبو العبّاس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 8 / 7 ب 14 من أبواب الأدب ، ولم نعثر عليه في صحيح مسلم .
( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 28 ب 107 من أبواب مناقب الزهراء ( عليها السلام ) ، ولم نعثر عليه في صحيح
مسلم .