أقول : وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما مرّ في سابقه وقلنا :
باحتمال اتّحادهما .
هذا ، ومقاتل أبي الفرج وعيون ابن بابويه وإرشاد المفيد روت سعي « عليّ »
- أخي هذا - في دم الكاظم ( عليه السلام ) عمّه ( 1 ) . واتّحاد مضمونهما في موت الساعي قبل أن
يتصرّف في شئ ممّا أعطاه هارون في مقابل سعايته وإعطاء الكاظم ( عليه السلام ) له مبلغاً
كثيراً حتّى يوجب قصر عمره يدلّ على أنّ الأصل فيهما واحد والآخر وهم . ولا
يبعد وهم هذا ، ففي السير بقاء محمّد بن إسماعيل - هذا - إلى زمان المأمون .
قال ابن أبي الحديد : « ظفر المأمون بكتب كتبها محمّد بن إسماعيل بن جعفر
الصادق إلى أهل الكرخ وغيرهم من أعمال أصفهان يدعوهم فيها إلى نفسه » ( 2 )
والخبر تضمّن موته في زمن هارون . ويؤيّده اتّحاده مع سابقه لو ثبت من رواية ابن
نهيك عنه .
هذا ، وفي فرق النوبختي أنّ الخطّابيّة بعد قتل أبي الخطّاب قالوا بإمامة محمّد بن
إسماعيل بن جعفر ، فقالت فرقة منهم : أنّ روح جعفر بن محمّد جعلت في أبي الخطّاب ،
ثمّ تحولت بعد غيبة أبي الخطّاب في محمّد بن إسماعيل ، ثمّ ساقوا الإمامة في ولد
محمّد بن إسماعيل ، وتشعبت منهم فرقة تسمّى القرامطة فقالوا : لا يكون بعد محمّد
النبيّ إلاّ سبعة أئمّة عليّ - وهو إمام محمّد - والحسن والحسين وعليّ بن الحسين
ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد ومحمّد بن إسماعيل بن جعفر ، وهو الإمام القائم
المهديّ وهو رسول ( إلى أن قال ) قالوا : ثمّ انقطعت الإمامة عن جعفر في حياته
فصارت في إسماعيل بن جعفر ، كما انقطعت الرسالة عن محمّد في حياته ; ثمّ بدا لله في
إمامة جعفر وإسماعيل فصيّرها في محمّد بن إسماعيل ( إلى أن قال ) وزعموا أنّ
محمّد بن إسماعيل حيّ لم يمت ، وأنّه في بلاد الروم ، وأنّه القائم المهدي ; ومعنى القائم
عندهم أنّه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمّد . وأنّ محمّد بن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 333 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 59 ب 7 ح 1 ، الارشاد : 98 - 99 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 111 .