ابن سعيد في تاريخه : إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس وحمّاد بن
عيسى ويونس بن عبد الرحمان وهذه الطبقة كلّها ; وقال : سألت عنه عليَّ بن الحسن ،
فقال : ثقة ثقة عين . وقال محمّد بن يحيى العطّار : أخبرنا محمّد بن أحمد بن يحيى قال :
كنت بفيد ، فقال لي محمّد بن عليّ بن بلال : مُر بنا إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع
لنزورَه ، فلمّا أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة والقبر أمامه ، ثمّ قال : أخبرني
صاحب هذا القبر - يعني محمّد بن إسماعيل - أنّه سمع أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) يقول : من
زار قبر أخيه ووضع يده على قبره وقرأ « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » سبع مرّات أمِنَ
من الفزع الأكبر . قال أبو عمرو عن نصر ابن الصبّاح : إنّه أدرك أبا الحسن
الأوّل ( عليه السلام ) وروى عن ابن بكير . وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد قال : وفي
رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ لله تعالى بأبواب
الظالمين من نوّر الله له البرهان ومكّن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله
به أُمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ،
وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة ، أُولئك المؤمنون حقّاً ، أُولئك أُمناء الله في
أرضه ، أُولئك نور الله في رعيّته يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر
الكواكب الدرّية لأهل الأرض ، أُولئك من نورهم يوم القيامة تضيء يوم القيامة ،
خُلقوا والله للجنّة وخُلقت الجنّة لهم ، فهنيئاً لهم ! ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا
كلّه . قال : قلت : بما ذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور
على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد . أخبرنا والدي - رحمه الله - قال :
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد الصيرفيّ ، قال : كنّا عند
الرضا ( عليه السلام ) ونحن جماعة ، فذكر محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال : وددت أنّ فيكم
مثله ! ( إلى أن قال ) عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن إسماعيل .
وقال الكشّي : قال محمّد بن عمرو الكشّي ( إلى قوله ) وصّى بكتبه لمحمّد بن
إسماعيل - مثل ما مرّ عن النجاشيّ - .
قاموس الرجال — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٢