الأسود ابن عبد يغوث :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام
وكائن بالقليب قليب بدر * من الشيزي المكلّل بالسّنام
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يردّ الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصّيام
فقل لله يمنعني شرابي * وقل : يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فخرج مغضباً يجر رداءه فرفع شيئاً كان في يده ليضربه ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله ورسوله . فأنزل الله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ ) إلى قوله : ( فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ) . فقال عمر : انتهينا .
قال : وشرب رجل من إداوة عمر ، فسكر فجلده فقال : إنّه من نبيذ لك فقال : إنما جلدتك لسكرك .
وقال في الباب الثّامن والّثمانين : دعا معاوية قيس بن سعد بن عبادة ، إلى مفارقة عليّ عليه السّلام حين تفرق عنه النّاس ، فكتب إلى معاوية : يا وثن بن وثن تدعوني إلى مفارقة عليّ بن أبي طالب والدّخول في طاعتك ، وتخوفني بتفرّق أصحابه عنه وانثيال النّاس عليك ، وإجفالهم إليك ، فوالله الّذي لا إله غيره لا سالمتك أبداً ، وأنت حربه ، ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوّه ، ولا اخترت عدوّ الله على وليّه ولا حزب الشّيطان على حزبه ، والسّلام .
وقال في الباب التّسعين : أهدى معاوية إلى الدؤلي هدية فيا حلوى . فقالت ابنته : ممّن هذا يا أبه ؟ فقال : هذا من معاوية ، بعث بها يخدعنا عن ديننا ! فقالت :
أبالشهد المزعفر يا ابن هند * نبيع عليك أحساباً وديناً