آخذها إلاّ بحدودها ، قال : وما حدودها ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إنّ حدّدتها لم تردها قال : بحقّ جدّك إلاّ فعلت ، قال : أمّا الحدّ الأوّل ، فعدن ، فتغيّر وجه الرّشيد وقال : هيه . قال : والحدّ الثّاني سمرقند ، فأربد وجهه . قال : والحد الثالث أفريقية ، فأسود وجهه وقال : هيه ، قال : والرّابع سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية ، قال الرّشيد : فلم يبق لنا شئ فتحوّل في مجلسي .
قال موسى : قد أعلمتك أنّي إنّ حددتها لم تردها فعند ذلك عزم على قتله وأستكفى أمره يحيى بن خالد ، فأراه بثرة خرجت في كفّه وقال : هذه علامة أهل بيتنا قد ظهرت بي وأنا أقضي عن قرب ، فقد كفيت أمري ، فتركه يحيى ، ومات بعد أيّام [ بالسمّ ] .
وقال في الباب الحادي عشر : لمّا وجّه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة . ضمّ علي بن الحسين عليه السّلام إلى نفسه أربع مائة منافيّة [ نسبة إلى عبد مناف ] يحشمهنّ يعولهنّ إلى أن تقوّض جيش مسلم ، فقالت امرأة منهنّ : ما عشت والله بين أبوي مثل ذلك التريف [ السّعة في المأكل والمشرب ] .
وقال في الباب الثّاني عشر : قال السيّد الحميري :
إنّي امرؤ حميري حين تنسبني * جدّي رعين وأخوالي ذوو يَزَنِ
ثمّ الولاء الذّي أرجوا النّجاة به * يوم القيامة للهادي أبي حسن
وله :
وإذا الرّجال توسّلوا بوسيلة * فوسيلتي حبّي لآل محمّد
وله :
مه لا تلومن في أبي حسن * فلست عن حبّه بمشتغل
رست له بين أضلعي مقة * لو زالت الرّاسيات لم تزل