أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحرق من مسّها ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل ، أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجّرها جبارها لغضبه ، أتئنّ من الأذى ولا أئن من لظى ؟ .
وقال في الباب السّادس : قال علي عليه السّلام حين جاء نعي الأشتر : مالك وما مالك ، لو كان جبلا لكان فندا لا يرتقيه الحافر ولا يرقى عليه الطّائر .
وقال في الباب السّابع ، قال عليّ رضي الله عنه : سئل كيف كان حبّكم لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأبنائنا ، وأمّهاتنا ، ومن برد الشّراب على الظّماء .
وقال في الباب الثامن : قال عليّ عليه السّلام رفعه : لمّا أسري بي إلى السّماء أخذ جبرئيل بيدي ، فأقعدني على درنوك ( 1 ) من درانيك الجنّة ، ثم ناولني سفرجلة ، فأنا أقلبها إذا انفلقت ، فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها ، فقالت : السّلام عليك يا محمّد . قلت : ممن أنت ؟ قالت : الرّاضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور وأعلاي من عنبر ، عجنني بماء الحيوان . قال الجبّار : كوني ، فكنت ، خلقني لأخيك وابن عمّك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقال : قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : حباني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بكلتا يديه ورداً ، وقال : أما أنّه سيّد رياحين الجنّة سوى الآس .
وقال في الباب التّاسع : " كان الرّشيد يقول لموسى الكاظم بن جعفر عليه السّلام : يا أبا الحسن ، حدّ فدك حتّى أردها عليك ، فيأبى حتّى ألح عليه فقال : لا
هامش
( 1 ) الدرنوك بالضّم : ضرب من الثياب ، أو ضرب من البسط ذو خمل . . . " تاج العروس " .