تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فاز كلب بحبّ أصحاب كهف * كيف أشقى بحبّ آل نبيّي
وترك تآليف ومصنّفات كثيرة ، وقد ذكرت الفهارس له اثنين وخمسين مصنّفاً ، طبع بعضها وبعضها غير مطبوع ، وبعضها مفقود ، ومن مصنّفاته كتاب " ربيع الأبرار ونصوص الأخبار " وهو مرتّب على ثمان وتسعين باباً . صنّفه بعد أن صنّف تفسيره " الكشّاف عن حقائق التّنزيل " الّذي فرغ منه بمكّة المكرّمة في سنة 528 ، وهذه مختاراتٌ من الكتاب المذكور : قال في الباب الأوّل : ليلة الغدير معظمة عند الشّيعة ، محياة فيهم بالتهجّد وهي اللّيلة الّتي خطب فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خمّ على أقتاب الإبل وقال في خطبته : " من كنت مولاه فعليٌّ مولاه " . وقال : ليلة الهرير : ليلة من ليالي صفّين كثر فيها القتلى ، كلّما قتل عليّ رضي الله عنه قتيلا كبّر فبلغت تكبيراته سبع مائة ، وصارت مثلا في الشدّة . وقال : قال علي رضي الله عنه : " والله لدنياكم أهون في عيني من عرق ] عظم [ خنزير في يد مجذوم " . وقال في الباب الرّابع : " كان عليّ يخرج في الشّتاء والبرد الشّديد في إزار ورداء خفيفين . وفي الصّيف في القباء المحشو ، والثّوب الثّقيل لا يبالي فقيل له : فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم خيبر حين أعطاني الرّاية ، وكنت أرمد ، فتفل في عيني ، اللّهم اكفه الحرّ والبر فما آذاني بعد حرّ ولا برد . وقال في الباب الخامس : قال عليّ رضي الله عنه لقد رأيت عقيلا وقد أملق ، حتّى استماحني من برّكم صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنّما سودت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكّداً ، وكرّر عليّ القول مردداً فأصغيت إليه سمعي ، فظنّ إنّي أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقاً طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 386 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني