وأخرج عن الخادم الفارسي قال : " كنت بباب الدار خرجت جارية من البيت ومعها شئ مغطّى ، فقال لها أبو محمّد : اكشفي عمّا معك فكشفت ، فإذا غلام أبيض حسن الوجه فقال : هذا إمامكم من بعدي ، قال : فما رأيته بعد ذلك " ( 1 ) .
وأخرج عن يعقوب بن منفوس قال : " دخلت على أبي محمّد الحسن العسكري وعلى باب البيت ستر مسبل فقلت له : يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك ؟ فقال : إرفع الستر فرفعته فخرج غلام فجلس على فخذ أبي محمّد رضي الله عنهما ، وقال لي أبو محمّد : هذا إمامكم من بعدي ، ثم قال : يا بني أدخل البيت فدخل البيت وأنا أنظر اليه ، ثم قال : يا يعقوب انظر في البيت فدخلته فما رأيت أحداً " ( 2 ) .
وعن علي بن سنان الموصلي عن أبيه ، قال : " لما قبض سيدنا أبو محمّد جاء وفد من قم بالأموال ، فقال جعفر احملوها إليّ فقالوا كنّا إذا وردنا بالمال على أبي محمّد يقول جملة المال كذا وكذا ديناراً من عند فلان وفلان ، فقال جعفر : هذا علم الغيب لا يعلمه إلاّ الله . فشكى جعفر إلى الخليفة وهو كان بسامرا فقال الخليفة للوفد احملوا هذا المال إلى جعفر فقالوا : يا أمير المؤمنين إن يكن جعفر صاحب الأمر فليبيّن لنا ما بين أخوه الإمام وإلاّ رددناه إلى أصحابه ، فقال الخليفة : هذا القوم رسل وما على الرسل إلاّ البلاغ ، فلما خرجوا بالمال من البلد خرج إليهم غلام فصاح يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان ، أجيبوا مولاكم فسيروا اليه قالوا : فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا أبي محمّد الحسن ، فإذا ولده قاعد على سرير كأنه القمر عليه ثياب خضر فقال : جملة المال كذا وكذا ديناراً حمل فلان كذا من
هامش
( 1 و 2 ) ينابيع المودة ص 461 وروى خبر أبي الأديان المتقدّم في أوّل أخبار شهادة الإمام العسكري .