تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
السلطان ؟ قال : لا أرى لك ذلك ، قلت : فإني ربما سافرت الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد ، قال : يا عبد الغفار إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلة الرضا بما قسم الله ، قلت : يا ابن رسول الله فإني ذو عيلة وأتجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الله إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبّلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلاّ عندكم ، وإني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتلين مشرّدين خائفين وإني أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غداً ، قال : يا عبد الغفار ، إن قائمنا هو السابع من ولدي ، وليس هذا أوان ظهوره ، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إن الأئمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين ، والتاسع قائمهم ، يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا كما ملئت جوراً وظلماً . قلت : فإن كان هذا كائناً يا ابن رسول الله فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الأئمة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت عظيماً يا عبد الغفار ، وإنك لأهل الإجابة ، ثم قال عليه السّلام : ألا إن مفاتيح العلم السؤال وأنشأ يقول :
شفاء العمى طول السؤال وإنّما * تمام العمى طول السكوت على الجهل " ( 1 )
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ص 250 .