ابن عمران عليه حبوب النور - أو قال : جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس من كانوا ، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين . قلت : وما ذلك النّداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب أوله : ( أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ( 1 ) الثاني ( أَزِفَتْ الأزِفَةُ ) ( 2 ) . والثالث ترون بدريّاً بارزاً مع قرن الشمس ينادي : إلاّ إنّ الله قد بعث فلان بن فلان - حتى ينسبه إلى علي - فيه هلاك الظالمين . فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم .
قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة ؟ قال : بعد الحسين تسعة ، والتاسع قائمهم " ( 3 ) .
وروى عن يونس بن عبد الرحمن قال : " دخلت على موسى بن جعفر فقلت : يا ابن رسول الله ، أنت القائم بالحق ؟ قال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله ويملأها عدلا كما ملئت جوراً هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفاً على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ، ثم قال عليه السّلام : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا
الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أُولئك منا ونحن منهم ، قد رضوا بنا
أئمة فرضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة هود : 18 .
( 2 ) سورة النّجم : 57 .
( 3 ) كفاية الأثر ص 157 .
( 4 ) المصدر ص 265 .