تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن قولك : " أنه واحد لا شبيه له " أليس الله واحداً ، والانسان واحد ؟ فوحدانيته قد اشبهت وحدانية الانسان ؟ ! فقال : الله تعالى واحد أحديّ المعنى ، والانسان واحدٌ ثنائي المعنى : جسمٌ وعرضٌ وبدنٌ وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن وصيك من هو ؟ فما من نبي إلاّ وله وصيّ وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : نعم ، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب وبعده سبطاي : الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار . قال : يا محمّد ، فسمهم لي ، قال : نعم ، إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمّد فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن ، ثم الحجة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل ، قال : فأين مكانهم من الجنة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله ، وأشهد إنهم الأوصياء من بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له : أحمد خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط ، قال : فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشر أولهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر الله [ به ] شريعته بعد دراستها وقاتل قرشطيا الملك حتى قتله ، فقال عليه السّلام : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة . وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ويأتي