طالب عليهما السلام : منّا اثنا عشر مهدياً أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي وهو الإمام القائم بالحق يحيى الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : ( مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُم صَادِقِينَ ) ( 1 ) أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله " ( 2 ) .
وروى بسنده عن عبد الله بن عمر ، قال : " سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطّول الله عزّوجل ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، كذلك سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول " ( 3 ) .
ه : المهدي من ولد علي بن الحسين :
روى الحمويني بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قدم يهودي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمّد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فان أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ، قال : يا محمّد صف لي ربك ، فقال إن الخالق لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز الأوصاف أن يدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار الإحاطة به ، جلّ عمّا يصفه الواصفون . نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو مقطع الكيفوفية والأينونيّة ، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ،
هامش
( 1 ) سورة الملك : 25 .
( 2 و 3 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 317 . و 318 .