قد أطلقت جعفراً لك . فخلّى سبيله ومضى معه إلى داره " ( 1 ) .
قال أبو هاشم الجعفري : " كنت محبوساً مع الحسن العسكري في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي في هذه الليلة يبتر الله عمره ( 2 ) فلما أصبحنا شغب الأتراك وقتل المهتدي وولي المعتمد مكانه " ( 3 ) .
وقال : " دخلت على أبي محمّد عليه السّلام يوماً وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتماً أتبرّك به فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما ودّعت ونهضت رمى إليَّ بالخاتم فقال : أردت فضّةً ، فأعطيناك خاتماً ربحت الفصّ والكرا ، هنّاك الله يا أبا هاشم ، فقلت : يا سيدي ، أشهد أنك ولي الله وإمامي الذي أدين الله بطاعته ، فقال : غفر الله لك يا أبا هاشم " ( 4 ) .
وقال : " قلت في نفسي : اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك ، فأقبل عليَّ أبو محمّد فقال : أنت في حزبه وفي زمرته ، إن كنت بالله مؤمناً ولرسوله مصدقاً وبأوليائه عارفاً ولهم تابعاً ثم أبشر " ( 5 ) .
وقال : " سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول : من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لم أُو أخذ إلاّ بهذا ، فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق وقد ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ ، فأقبل عليَّ أبو محمّد فقال : صدقت يا أبا هاشم ، الزم ما حدثتك به نفسك فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفى في
هامش
( 1 ) عيون المعجزات ص 125 .
( 2 ) بتر الشئ ، قطعه .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ص 430 .
( 4 ) أصول الكافي ج 1 ص 429 رقم 21 .
( 5 ) إعلام الورى ص 374 .