علمه بالمغيّبات :
قال محمّد بن الحسن بن شمّون قال : " كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو الله لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيّ ذاهبةً والأخرى على شرف ذهاب ، فكتب إليّ : حبس الله عليك عينك . فأفاقت الصحيحة ووقع في آخر الكتاب آجرك الله وأحسن ثوابك ، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحداً مات ، فلما كان بعد أيام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أن التعزية له " .
قال عمر بن أبي مسمل : " قدم علينا بسر من رأى رجلٌ من أهل مصر يقال له سيف بن الليث ، يتظلم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم وأخرجه منها ، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله تسهيل أمرها . فكتب اليه أبو محمّد : لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك ، فلا تتقدم إلى السلطان والق الوكيل الذي في يده الضيعة ، وخوّفه بالسلطان الأعظم الله ربّ العالمين . فلقيه ، فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك واردّ الضيعة عليك . فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ، ولم يحتج إلى أن يتقدم إلى المهتدي . فصارت الضيعة له وفي يده ولم يكن لها خبرٌ بعد ذلك .
قال : وحدثني سيف بن الليث هذا قال : خلّفت ابناً لي عليلا بمصر عند خروجي عنها ، وابناً لي آخر أسنّ منه كان وصيي وقيّمي على عيالي وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدعاء لابني العليل فكتب إليّ : قد عوفي ابنك المعتل ومات الكبير وصيّك وقيّمك فاحمد الله ولا تجزع فيحبط أجرك . فورد
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 387
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٨٧