من رأى حتى توصلني إلى الحسن بن علي فقال : نعم ، فأعطاه خمسين ديناراً ، وعاد العلوي معه فوصلا إلى سر من رأى فاستأذنا على أبي محمّد عليه السّلام فأذن لهما فدخلا وأبو محمّد قاعد في صحن الدار ، فلما نظر إلى الجبلي قال له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم قال : أوصى إليك أبوك وأوصى لنا بوصية فجئت تؤديها ومعك أربعة آلاف دينار هاتها ؟ فقال الرّجل : نعم فدفع اليه المال ، ثم نظر إلى العلوي ، فقال : خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين ديناراً فرجعت معه ونحن نعطيك خمسين ديناراً . فأعطاه " ( 1 ) .
علمه بالمنايا والبلايا
قال محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليهما السّلام : " كتب أبو محمّد إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو من عشرين يوماً : الزم بيتك حتى يحدث الحادث ، فلما قتل بريحة ، كتب اليه : قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب ليس هذا الحادث هو الحادث الآخر . فكان من أمر المعتز ما كان " ( 2 ) .
وعنه قال : " كتب إلى رجل آخر يقتل ابن محمّد بن داود عبد الله ، قبل قتله بعشرة أيام . فلما كان في اليوم العاشر قتل " ( 3 ) .
قال أحمد بن محمّد : " كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي : يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا فقد بلغني أنه يتهدّدك ويقول : والله لأجلينّهم عن جديد الأرض . فوقع أبو محمّد عليه السّلام بخطّه : ذلك أقصر لعمره
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 426 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 423 رقم 2 ، ورواه المفيد في الارشاد ص 320 .
( 3 ) المصدر .