أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ( 1 ) . قال : كلهم من آل محمّد الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام ، قال : فدمعت عيني وجعلت أفكر في نفسي في عظم ما أعطى الله آل محمّد على محمّد وآله السلام ، فنظر إليّ أبو محمّد فقال : الأمر أعظم مما حدثتك نفسك من عظم شأن آل محمّد ، فاحمد الله فقد جعلت متمسكاً بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم فأبشر يا أبا هاشم فإنك على خير " ( 2 ) .
قال أبو هاشم : " سمعت أبا محمّد يقول : إن لكلام الله فضلا على الكلام كفضل الله على خلقه ولكلامنا فضل على كلام الناس كفضلنا عليهم " ( 3 ) .
قال الحسن بن ظريف : " كتبت إلى أبي محمّد أسأله ، ما معنى قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ؟ " قال : أراد بذلك أن يجعله علماً يعرف به حزب الله عند الفرقة " ( 4 ) .
سأل محمّد بن صالح الأرميني أبا محمّد عليه السّلام عن قوله تعالى : ( لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ) ( 5 ) فقال : الأمر من قبل أن يأمر به ومن بعد أن يأمر ، فقلت في نفسي : هذا قوله : ( أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ) ( 6 ) .
قال الإربلي : " قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي رحمه الله تعالى عن رجاله عن الحافظ البلاذري ، حدثنا الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى إمام عصره عند الإمامية بمكة ، قال : حدثني أبي علي بن محمّد المفتي ، قال : حدثني أبي
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 32 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 418 .
( 3 و 4 ) كشف الغمة ج 2 ص 421 و 423 .
( 5 ) سورة الروم : 4 .
( 6 ) سورة الأعراف : 54 .