تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عليهما السلام : يا من غشي نوره الظلمات ، يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعرات ، يا من خشع له أهل الأرض والسماوات ، يا من بخع له بالطاعة كل متجبر عات ، يا عالم الضمائر المستخفيات ، وسعت كل شئ رحمة وعلماً ، فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم ، وعاجلهم بنصرك الذي وعدتهم ، إنك لا تخلف الميعاد . وعجّل اللهم اجتياح أهل الكيد وأويهم إلى شرّ دار في أعظم نكال وأقبح متاب . اللهم إنك حاضر أسرار خلقك ، وعالمٌ بضمائرهم ومستغن لولا الندب باللجأ إلى تنجز ما وعدته اللاجي عن كشف مكامنهم ، وقد تعلم يا ربّ ما أسرّه وأبديه وأنشره وأطويه وأظهره وأخفيه ، على متصرفات أوقاتي وأصناف حركاتي من جميع حاجاتي ، وقد ترى يا رب ما قد تراطم فيه أهل ولايتك ، واستمرّ عليهم من أعدائك غير ظنين في كرم ولا ضنين بنعم ، ولكن الجهد يبعث على الاستزادة وما أمرت به من الدعاء ، إذا أخلص لك اللجاء يقتضي إحسانك شرط الزيادة ، وهذه النواصي والأعناق خاضعةٌ لك بذلّ العبودية والاعتراف بملكة الربوبية داعيةٌ بقلوبها ومحصّنات إليك في تعجيل الإنالة ، وما شئت كان وما تشاء كائنٌ ، أنت المدعو المرجو المأمول المسؤول ، لا ينقصك نائلٌ وإن اتّسع ولا يلحفك سائل وإن ألح وضرع ملكك ولا يلحقه التنفيد وعزّك الباقي على التأييد وما في الأعصار من مشيتك بمقدار ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت الرؤوف الجبار . اللهم أيّدنا بعونك ، واكنفنا بصونك ، وأنلنا منال المعتصمين بحبلك ، المستظلّين بظلّك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 77 .