قال أبو هاشم الجعفري : " شكوت إلى أبي محمّد ضيق الحبس وكتل القيد فكتب إليّ : أنت تصلي اليوم الظهر في منزلك فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليه السّلام . وكنت مضيّقاً فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت فلما صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار وكتب إليّ : إذا كانت لك حاجة فلا تستحيي ولا تحتشم واطلبها فإنك ترى ما تحب إن شاء الله " ( 1 ) .
قال إسماعيل بن محمّد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب : " قعدت لأبي محمّد عليه السّلام على ظهر الطريق فلما مرّبي شكوت اليه الحاجة وحلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقها ولا غداء ولا عشاء ، قال : فقال : تحلف بالله كاذباً وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطيّة ، أعطه يا غلام ما معك فأعطاني غلامه مائة دينار ، ثم اقبل عليّ فقال لي : إنك تحرمها أحوج ما تكون إليها يعني الدنانير التي دفنت ، وصدق عليه السّلام وكان كما قال دفنت مائتي دينار وقلت : يكون ظهراً وكهفاً لنا فاضطررت ضرورةً شديدة إلى شئ أنفقه وانغلقت عليَّ أبواب الرزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب فما قدرت منها على شئ " ( 2 ) .
عبادة الإمام العسكري
روى الشبلنجي عن أبي هاشم داود بن قاسم الجعفري : " قال : وكان الحسن عليه السّلام يصوم في السجن فإذا أفطر أكلنا معه من طعامه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 424 وص 426 رقم 3 و 10 .
( 2 ) المصدر ج 1 ص 426 رقم 14 .
( 3 ) نور الأبصار ص 195 .