تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
روى الكليني بإسناده عن علي بن عبد الغفار ، قال : " دخل العباسيون على صالح بن وصيف ، ودخل صالح بن علي وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبا محمّد ، فقال لهم صالح : وما أصنع ؟ قد وكّلت به رجلين من اشرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم ، فقلت لهما : ما فيه ؟ فقالا : ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل ، وإذا نظرنا اليه ارتعدت فرائصنا ويداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا ، فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين " ( 1 ) . قال علي بن محمّد عن بعض أصحابنا قال : " سلّم أبو محمّد عليه السّلام إلى نحرير ( 2 ) فكان يضيّق عليه ويؤذيه ، قال : فقالت له امرأته : ويلك اتّق الله ، لا تدري من في منزلك ؟ وعرّفته صلاحه ، وقالت : إني أخاف عليك منه ، فقال : لأرميّنه بين السباع ، ثم فعل ذلك به فرئي قائماً يصلي وهي حوله " ( 3 ) . قال ابن شهرآشوب : " روى إن يحيى بن قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ ، فوجداه يصلي والأسود حوله فدخل الأستاذ الغيل ( 4 ) فمزّقوه وأكلوه وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد فدخل المعتمد على العسكري وتضرع اليه وسأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة ، فقال عليه السّلام : مدّ الله في عمرك ، فأجيب وتوفي بعد عشرين سنة " ( 5 ) . قال السيد ابن طاووس : " قنوت مولانا الوفي الحسن بن علي العسكري
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 429 رقم 23 ، ورواه الطبرسي في إعلام الورى ص 379 . ( 2 ) كان نحرير خادماً للخليفة يرعى سباعه وكلابه . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 430 رقم 26 . ( 4 ) الغيل : موضع الأسد . ( 5 ) المناقب ج 4 ص 430 .