وطالما عمّروا دوراً لتحصنهم * ففارقوا الدور والأهلين وانتقلوا
وطالما كنزوا الأموال وادّخروا * فخلفوها على الأعداء وارتحلوا
أضحت منازلهم قفراً معطلة * وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
قال : فأشفق كل من حضر على عليّ وظنّ إن بادرة تبدر منه اليه . قال : والله لقد بكى المتوكل بكاءً طويلا حتّى بلّت دموعه لحيته وبكى من حضره ، ثم أمر برفع الشراب ، ثم قال له : يا أبا الحسن ، أعليك دينٌ ؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فأمر بدفعها اليه ، ورده إلى منزله من ساعته مكرماً " ( 1 ) .
شهادة علي بن محمّد الهادي
قال الشيخاني : " واستشهد علي العسكري في آخر ملك المعتز بالسم " ( 2 ) .
قال الطبري الإمامي : " وكان مقامه مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر ، وعاش بعد أبيه ثلاثاً وثلاثين سنة وتسعة أشهر وكانت سنوات إمامته بقية ملك الواثق . ثم ملك المتوكل ، ثم المستعين أحمد ثم المعتز وفي آخر ملكه استشهد ولي الله ، وقد كمل عمره أربعين سنة ، وذلك في يوم الاثنين الثالث من رجب سنة مائتين وخمسين من الهجرة مسموماً ، وقيل سنة أربع وخمسين ومائتين ، وقيل لخمس من رجب سنة أربع وخمسين ودفن بسر من رأى في داره " ( 3 ) .
وقال الشيخ الطوسي : " توفي لثلاث خلون من رجب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 4 ص 93 ، ورواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ج 2 ص 434 ، والشبلنجي في نور الأبصار ص 193 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 360 .
( 2 ) الصراط السويّ ص 407 .
( 3 ) دلائل الإمامة ص 216 .
( 4 ) مصباح المتهجّد - مخطوط .