تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
واستأذنه في الجلوس ، فأذن له وجلس ووقف الناس حوله ، فبينا نحن كذلك إذ أتاه شاب حسن الوجه نظيف الكسوة على بغلة شهباء على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه فسأله إن يركب فركب حتى أتى الدار ونزل . وخرج في تلك العشية إلى الناس ما كان يخرم عن أبي الحسن حتى لم يفقدوا منه إلاّ الشخص . وتكلمت الشيعة في شق ثيابه ، وقال بعضهم أرأيتم أحداً من الأئمة شق ثوبه في مثل هذه الحال ؟ فوقع إليّ : من قال ذلك يا أحمق ؟ ما يدريك ما هذا ، قد شقَّ موسى على هارون " ( 1 ) . وقال : " كانت وفاة أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمّد في خلافة المعتز بالله ، وذلك في يوم الاثنين لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ، وهو ابن أربعين سنة وقيل : ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقيل : أكثر من ذلك ، وسمع في جنازته جارية تقول : ماذا لقينا في يوم الاثنين قديماً وحديثاً ؟ وصلى عليه أحمد بن المتوكل على الله ، في شارع أبي أحمد ، وفي داره بسامرا ودفن هناك " ( 2 ) . قال ياقوت : " بسامراء قبر الإمام علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر وابنه الحسن بن علي العسكريين ، وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الإمامية وبها من قبور الخلفاء : قبر الواثق ، قبر المتوكل ، وابنه المنتصر ، وأخيه المعتز والمهتدي ، والمعتمد بن المتوكل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اثبات الوصيّة ص 234 . ( 2 ) مروج الذهب ج 4 ص 169 . ( 3 ) معجم البلدان ج 3 ص 178 .