تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وأما قوله : ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ) ( 1 ) فان الله تعالى زوّج الذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل العظيم عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المحارم ( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً ) ( 2 ) إن لم يتب . فأما شهادة امرأة وحدها التي جازت فهي القابلة التي جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضى فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة ، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها . فأما قول علي في الخنثى فهو كما قال : يرث من المبال وينظر اليه قوم عدول ، يأخذ كل واحد منهم مرآة ، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون إلى المرآة فيرون الشئ ويحكمون عليه . وأما الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة ، فان عرفها ذبحها وأحرقها وإن لم يعرفها قسمها الإمام نصفين وساهم بينهما فان وقع السهم على أحد القسمين ، فقد أقسم النصف الآخر ، ثم يفرق الذي وقع عليهم السهم نصفين ويقرع بينهما فلا يزال كذلك حتى تبقى اثنتان فيقرع بينهما فأيّتهما وقع السهم عليها ذبحت ، وأحرقت ، وقد نجا سايرهما وسهم الإمام سهم الله لا يخيب . وأما صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة ، لأن النبي كان يغلس بها فقراءتها من الليل . وأما قول أمير المؤمنين عليه السّلام : بشّر قاتل ابن صفية بالنار ، لقول رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكان ممن خرج يوم النهروان ، فلم يقتله أمير
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 50 . ( 2 ) سورة الفرقان : 68 - 69 .