تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وروى باسناده عن أبي محمّد الفحّام بالاسناد عن أبي الحسن محمّد بن أحمد قال : حدثني عن أبي قال : " قصدت الإمام يوماً فقلت : إن المتوكل قطع رزقي وما أتّهم في ذلك إلاّ علمه بملازمتي لك ، فينبغي إن تتفضل عليَّ بمسألته فقال : تكفى إن شاء الله ، فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكل ، رسول يتلو رسولا ، فجئت اليه فوجدته في فراشه فقال : يا أبا موسى يشغلنا شغل عنك وتنسينا نفسك ، أي شئ لك عندي ؟ فقلت الصلة الفلانية وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها ، فقلت للفتح : وافى علي بن محمّد إلى هاهنا أو كتب رقعة ؟ قال : لا قال : فدخلت على الإمام فقال لي : يا أبا موسى هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ولكن قالوا : إنك ما مضيت اليه ولا سألت ، قال : إن الله تعالى علم منّا أنا لا نلجأ في المهمات إلا اليه ولا نتوكل في الملمات إلاّ عليه ، وعوّدنا إذا سألناه الإجابة ونخاف إن نعدل فيعدل بنا " ( 1 ) . روى الأربلي عن جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العبّاس أحمد ابن النضر وأبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا : " كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن وكان شيعياً ، فقيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة علي النقي دون غيره من أهل الزمان ؟ فقال : شاهدت ما يوجب عليّ ذلك ، إني كنت رجلا فقيراً وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين ، فجئنا إلى باب المتوكل متظلّمين ، وكنا بباب المتوكل يوماً إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمّد بن الرضا فقلت لبعض من حضره : من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره ؟ فقيل : هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته ، ثم قيل : ونقدر أن المتوكل يحضره
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 410 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 331 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني