الواسطي إلى أبي الحسن الرضا كتاباً يقول فيه : كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟ فأجابه أبو الحسن عليه السّلام : وما علمك أنه لا يكون لي ولد ، والله لا تمضي الأيّام والليالي حتى يرزقني الله ولداً ذكراً يفرّق بين الحق والباطل " ( 1 ) .
روى الكليني باسناده عن الخيراني عن أبيه قال : " كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن عليه السّلام بخراسان ، فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر عليه السّلام فقال أبو الحسن : إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبياً صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر " ( 2 ) .
روى ابن الصباغ عن صفوان بن يحيى ، قال : " قلت للرضا : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر من القائم بعدك ؟ فتقول : يهب الله لي غلاماً وقد وهبك الله وأقرّ عيوننا به ، فإن كان كون ولا أرانا الله لك يوماً فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائمٌ بين يديه وعمره إذ ذاك ثلاث سنين ، فقلت : وهو ابن ثلاث قال : وما يضر من ذلك فقد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقل من ثلاث سنين " .
وعن معمر بن خلاّد قال : " سمعت الرضا يقول : وذكر شيئاً فقال : ما حاجتكم إلى ذلك ؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيّرته مكاني ، وقال : إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة " ( 3 ) .
روى الشيخ المفيد باسناده عن أبي يحيى الصنعاني ، قال : " كنت عند أبي الحسن عليه السّلام فجئ بابنه أبي جعفر وهو صغيرٌ فقال : هذا المولود الذي لم
هامش
( 1 ) الارشاد ص 298 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 258 .
( 3 ) الفصول المهمة ص 265 .