تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال ياسر : " لما ولي الرضا العهد سمعته وقد رفع يده إلى السماء وقال : اللهم إنك تعلم أني مكره مضطرٌ فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك ونبيك يوسف حين وقع إلى ولاية المصر " ( 1 ) . قال الصدوق : " روى بعض أصحابنا عن الرضا عليه السّلام أنه قال له رجل : أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت اليه من المأمون ؟ وكأنه أنكر ذلك عليه ، فقال له أبو الحسن الرضا عليه السّلام : يا هذا أيهما أفضل : النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أو الوصي ، فقال : لا بل النبي ، قال : فأيهما أفضل : مسلم أو مشرك ؟ قال : لا بل مسلم قال : فان العزيز عزيز مصر كان مشركاً وكان يوسف عليه السّلام نبياً ، وإن المأمون مسلم وأنا وصي ، ويوسف سأل العزيز أن يوليه حين قال ( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ( 2 ) وأنا أجبرت على ذلك " ( 3 ) . البيعة للرضا بولاية العهد : " وجه المأمون إلى الفضل بن سهل فأعلمه أنه يريد العقد له وأمره بالاجتماع مع أخيه الحسن بن سهل على ذلك . ففعل واجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظم ذلك عليه . ويعرفه ما في إخراج الأمر من أهله عليه . فقال له : إني عاهدت الله أن أخرجها إلى أفضل آل أبي طالب إن ظفرت بالمخلوع ، وما أعلم أحداً أفضل من هذا الرجل فاجتمعا معه على ما أراد ، فأرسلهما إلى علي بن موسى فعرضا ذلك عليه فأبى ، فلم يزالا به وهو يأبى ذلك ويمتنع منه ، إلى أن قال له أحدهما : إن فعلت
هامش
( 1 ) البحار ج 49 ص 130 رقم 5 . ( 2 ) سورة يوسف : 55 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 138 رقم 1 .