تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الرضا عليه السّلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميداً فاحتملها وناولها جارية له لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميداً وقالت : وجدتها في جيب أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام . فقلت : جعلت فداك إن الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك ، فما هي ؟ قال : يا حميد هذه عوذة لا نفارقها ، فقلت : لو شرفتني بها قال عليه السّلام : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان مدفوعاً عنه ، وكانت له حرزاً من الشيطان الرجيم ومن السلطان ، ثم أملى على حميد العوذة وهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً أو غير تقي ، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك ، لا سلطان لك عليّ ، ولا على سمعي ولا بصري ، ولا على شعري ولا على بشري ، ولا على لحمي ولا على دمي ، ولا على مخي ، ولا على عصبي ، ولا على عظامي ، ولا على أهلي ولا على مالي ، ولا على ما رزقني ربي ، سترت بيني وبينك بستر النبوة الذي استتر به أنبياء الله من سلطان الفراعنة ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل من ورائي ، ومحمّد صلّى الله عليه وآله إمامي ، والله مطّلع على ما يمنعك ويمنع الشيطان مني ، اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني ويستخفّني ، اللهم إليك التجأت ، اللهم إليك التجأت ، اللهم إليك التجأت " ( 1 ) . في سرخس ( 2 ) وروى باسناده عن أحمد قال : " سمعت جدي يقول : سمعت أبي يقول : لما
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 138 . ( 2 ) سرخس : بفتح أوله . وسكون ثانيه ، وفتح الخاء المعجمة ، وآخره سين مهملة : مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة وهي بين نيسابور ومرو ، في وسط الطريق ، بينها وبين كل واحدة منهما ست مراحل . ( معجم البلدان ج 3 ص 208 ) .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 256 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني