قرية الحمراء ( 1 ) :
وروى عنه باسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : " لما خرج علي ابن موسى الرضا عليهما السلام إلى المأمون فبلغ قرب قرية الحمراء قيل له : يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي ؟ فنزل عليه السّلام فقال : ايتوني بماء فقيل : ما معنا ماء فبحث عليه السّلام بيده الأرض فنبع منها ماء توضأ به هو ومن معه وأثره باق إلى اليوم " ( 2 ) .
في رباط سعد ( 3 ) :
روى الأربلي عن عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني قال : " خرجت قافلة خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فأقاموه في الثلج وملأوا فاه منه فانفسد فمه ولسانه ، حتى لم يقدر على الكلام ، ثم انصرف إلى خراسان وسمع خبر الرضا عليه السّلام وأنه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له : إن ابن رسول الله ورد خراسان فسله عن علتك ليعلمك دواء تنتفع به قال : فرأيت كأني قد قصدته وشكوت اليه كما كنت دفعت اليه ، وأخبرته بعلّتي ، فقال لي : خذ من الكمون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً ، فإنك تعافى ، فانتبه الرجل ولم يفكر في منامه حتى ورد نيسابور ، فقيل له : إن الرضا عليه السّلام ارتحل من نيسابور وهو في رباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ويصف له أمره فدخل إليه فقال له : يا ابن رسول الله كان من أمري كيت وكيت وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلاّ بجهد ، فعلمني دواء انتفع به فقال عليه السّلام : ألم
هامش
( 1 ) قرية الحمراء : وهي التي يقال لها اليوم ( ده سرخ ) .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 136 .
( 3 ) رباط سعد : ويقال لها اليوم ( رباط سنك ) .