قدم علي بن موسى الرضا عليه السّلام نيسابور أيام المأمون قمت في حوائجه والتصرف في أمره ما دام بها ، فلما خرج إلى مرو شيّعته إلى سرخس ، فلما خرج من سرخس أردت أن أشيّعه إلى مرو فلما سار مرحلة أخرج رأسه من العمارية وقال لي : يا أبا عبد الله انصرف راشداً فقد قمت بالواجب وليس للتشييع غاية ، قال : قلت بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني به حتى أرجع فقال : تسألني الحديث وقد أخرجت من جوار رسول الله ولا أدري إلى ما يصير أمري ، قال : قلت : بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني حتى أرجع فقال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه أنه سمع أباه يذكر أنه سمع أباه يقول : سمعت أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام يذكر أنه سمع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : قال الله جل جلاله : لا إله إلاّ الله اسمي ، من قاله مخلصاً من قلبه دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي " ( 1 ) .
نزول الرضا بمرو ( 2 ) :
روى المحدث القمي " أن رجلا كان جمالا لمولانا أبي الحسن عليه السّلام عند توجهه إلى خراسان ، فلما أراد الانصراف قال له : يا ابن رسول الله شرفني بشئ من خطك أتبرك به ، وكان الرجل من العامة ، فأعطاه المكتوب : كن محباً لآل محمّد عليهم السلام وإن كنت فاسقاً ، ومحباً لمحبيهم وإن كانوا فاسقين " ( 3 ) .
قال المسعودي - في حوادث سنة مائتين - " وصل إلى المأمون أبو الحسن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 137 .
( 2 ) قال ياقوت : " بين مرو ونيسابور سبعون فرسخاً ، والى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخاً ، اثنان وعشرون منزلا " معجم البلدان ج 5 ص 113 .
( 3 ) سفينة البحار ج 1 ص 201 .