في قنطرة أربق ( 1 ) :
روى الصدوق باسناده عن جعفر بن محمّد النوفلي ، قال : " أتيت الرضا وهو بقنطرة أربق فسلمت عليه ، ثم جلست وقلت : جعلت فداك إن أناساً يزعمون أن أباك حي ، فقال : كذبوا لعنهم الله ، ولو كان حيّاً ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : فقلت له : ما تأمرني ؟ قال : عليك بابني محمّد من بعدي ، وأما أنا فإني ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد ، قال : قلت : جعلت فداك قد عرفنا واحداً فما الثاني ؟ قال : ستعرفونه ، ثم قال عليه السّلام : قبري وقبر هارون هكذا وضم بإصبعيه " ( 2 ) .
في مفازة ( 3 ) :
وروى باسناده عن محمّد بن حفص ، قال : حدثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : " كنت وجماعة مع الرضا عليه السّلام في مفازة ، فأصابنا عطش شديد ودوابنا حتى خفنا على أنفسنا فقال لنا الرضا عليه السّلام : ايتوا موضعاً وصفه لنا ، فإنكم تصيبون الماء فيه قال : فأتينا الموضع فأصبنا الماء ، وسقينا دوابنا حتى رؤيت ورؤينا من معنا من القافلة ، ثم رحلنا فأمرنا عليه السّلام بطلب العين ، فطلبناها فما أصبنا إلاّ بعرة الإبل ولم نجد للعين أثراً . فذكر ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة وعشرون سنة ، فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء ، قال : كنت أنا أيضاً معه في خدمته وأخبرني
هامش
( 1 ) قنطرة أربق بضم الباء قرية برامهرمز .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 216 .
( 3 ) المفازة : الفلاة التي لا ماء فيها ، ويقال لها بالفارسية كوير .