تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في محلّة يقال الفرويني فيها حمام ، وهو الحمام المعروف ] اليوم [ بحمام الرضا عليه السّلام وكانت هناك عين قد قلّ ماؤها ، فأقام عليها من أخرج ماءها حتّى توفر وكثر ، واتخذ من خارج الدرب حوضاً ينزل اليه بالمراقي إلى هذه العين ، فدخله الرضا عليه السّلام واغتسل فيه ، ثم خرج منه وصلى على ظهره ، والناس يتناوبون ذلك الحوض ويغتسلون فيه ويشربون منه التماساً للبركة ويصلّون على ظهره ويدعون الله عزّوجل في حوائجهم فتقضى لهم ، وهي العين المعروفة بعين كهلان يقصدها الناس إلى يومنا هذا " ( 1 ) . روى ابن شهرآشوب عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ : " لما دخل الرضا عليه السّلام نيسابور ونزل محلة فوز ناحية يعرفها الناس بالاسناد ، في دار تعرف بدار پسنديده ، وإنما سمّيت پسنديده لأن الرضا عليه السّلام ارتضاه من بين الناس ، فلما نزلها زرع في جانب من جوانب الدار لوزة فنبتت وصارت شجرة فأثمرت في كل سنة ، وكان أصحاب العلل يستشفون بلوز هذه الشجرة ، وعوفي أعمى وصاحب قولنج وغير ذلك ، فمضت الأيام على ذلك ويبست فجاء حمدان وقطع أغصانها . ثم جاء ابن لحمدان يقال له أبو عمرو فقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله ، وكان له ابنان ، يقال لأحدهما أبو القاسم ، والآخر أبو صادق فأرادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم ، فقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة فماتا في مدة سنة " ( 2 ) . وروى مسنداً أنه : " لما نزل الرضا في نيسابور بمحلة فوزا أمر ببناء حمام ، وحفر قناة وصنعة حوض فوقه مصلّى ، فاغتسل من الحوض وصلّى في المسجد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 135 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 344 .