تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فصار ذلك سنّة ، فيقال : گرمابه رضا ، وآب رضا ، وحوض كاهلان ، ومعنى ذلك أن رجلا وضع همياناً على طاقه واغتسل منه وقصد إلى مكة ناسياً ، فلمّا انصرف من الحج أتى الحوض فرآه للغسل مشدوداً فسأل الناس عن ذلك فقالوا : قد آوى فيه ثعبان ونام على طاقه ففتحه الرجل ودخل في الحوض وأخرج هميانه وهو يقول : هذا من معجز الإمام ، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : أي كاهلان لئلا يأخذوها ، فسمي الحوض بذلك كاهلان وسميت المحلة فوز لأنه فتح أولا فصحفوها وقالوا فوزا ، وروي أنه أتته ظبية فلاذت فيه ، قال ابن حمّاد :
الذي لاذ به الظبية * والقوم جلوس من أبوه المرتضى * يزكو ويعلو ويروس " ( 1 )
قال الشبلنجي : " دخل على علي بن موسى بنيسابور قوم من الصوفية فقالوا : إن أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الأمور ثم نظر فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس ، ثم نظر في أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس من كل واحد منهم ، فردّ هذا الأمر إليك والناس تحتاج إلى من يأكل الخشن ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ويشيع الجنائز ، قال : وكان علي الرضا متكئاً فاستوى جالساً ، ثم قال : كان يوسف بن يعقوب نبياً فلبس أقبية الديباج المزررة بالذهب والقباطي المنسوجة بالذهب ، وجلس على متكآت آل فرعون وحكم وأمر ونهى ، يراد من الإمام القسط والعدل إذا قال صدق وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إن الله لم يحرّم ملبوساً ولا مطعوماً وتلا قوله تعالى ( 2 ) ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 348 . ( 2 ) نور الأبصار ص 182 .