تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أبي الحسن فأسلم عليه وأحب أن يكسوني من ثيابه وأن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه ، فدخلت على الرضا فقال لي مبتدئاً إن الريان بن الصلت مريد الدخول علينا والكسوة من ثيابنا والعطية من دراهمنا ، فأذنت له . فدخل وسلم فأعطاه ثوبين وثلاثين درهماً من الدراهم المضروبة باسمه " ( 1 ) . قال ابن الوشاء : " خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي : يا أبه خذ هذه الحلّة فبعها وخذ لي بثمنها فيروزجا ، فلما نزلت مرو فإذا غلمان الرضا عليه السلام قد جاؤوا وقالوا : نريد حلة نكفن بها بعض غلماننا ، فقلت : ما عندي فمضوا ثم عادوا وقالوا : مولانا يقرء عليك السلام ويقول لك : معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت اشتر لي بثمنها فيروزجا وهذا ثمنها " ( 2 ) . قال الحسين بن موسى بن جعفر " كنا حول أبي الحسن الرضا ونحن شبّان من بني هاشم ، إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رثّ الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئته ، فقال الرضا : سترونه من قريب كثير المال كثير التبع . فما مضى إلاّ شهر أو نحوه حتى ولي المدينة وحسنت حاله ، فكان يمر بنا ومعه الخصيان والحشم " ( 3 ) . وقال : " خرجنا معه إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه فلما برزنا قال : هل حملتم معكم المماطر ؟ قلنا : لا وما حاجتنا إلى المماطر وليس سحابٌ ولا نتخوف المطر ، قال : قد حملته وستمطرون ، قال : فما مضينا إلاّ يسيراً حتى ارتفعت سحابة ومطرنا فما بقي منا أحد إلاّ ابتلّ " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المناقب ص 340 . ( 2 ) المناقب ج 4 ص 341 . ( 3 ) إعلام الورى ص 323 . ( 4 ) إعلام الورى ص 323 - 326 .